الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
215
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
كتبت إلى الرجل عليه السّلام اسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلي فيه أم لا فان أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم صلّ فيه فان اللّه انّما حرّم شربها وقال بعضهم لا تصل فيه فكتب عليه السّلام لا تصلّ فيه فإنه رجس الحديث » . « 1 » على انّ ما يجب اخذه من بين الطائفتين المتقدمتين هو الطائفة الأولى الدالة على النجاسة فهذان الخبران كالاخبار العلاجية في هذا الموضوع الخاص ولا بد من الاخذ بمدلولهما فافهم . فتلخّص ان الأقوى نجاسة الخمر . ثم بعد ذلك نقول يقع الكلام في جهات : الجهة الأولى : [ في نجاسة كل مسكر مائع بالأصالة ] كما لا اشكال في نجاسة الخمر لدلالة روايات كثيرة وما يقابلها من الروايات الدالة على الطهارة مطروح كما عرفت . كذلك لا اشكال في نجاسة كل مسكر مائع بالأصالة لوجوه : الوجه الأولى : التصريح بذلك في بعض الروايات المتقدمة الدالة على النجاسة اعني الطائفة الأولى مثل ما في الرواية الأولى « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله » . وما في الرواية الثانية « ولا تصل في ثوب قد اصابه خمر أو مسكر حتى تغسله فامر بغسل الثوب بإصابة المسكر له كما امر بغسله بإصابة الخمر به . الوجه الثاني : بعد كون الخمر هو المسكر فإذا ثبت نجاسة الخمر يثبت نجاسة كل مسكر . ويظهر ذلك اي كون الخمر هو المسكر من بعض أهل اللغة .
--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 38 من أبواب النجاسات من الوسائل .